الصحراء زووم : اشكيريد مصطفى
حلّ وفد إدارة عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، في إطار جولته الإقليمية التي تندرج ضمن مهمة تقييم أداء بعثة المينورسو، حيث حل في وقت سابق بمدينة العيون، وذلك في زيارة تهدف لإجراء معاينة ميدانية لمرافق البعثة والوقوف على ظروف اشتغالها، في أفق إعداد تقرير شامل يُرفع إلى هيئات القرار داخل المنظمة الدولية.
وخلال تواجده في نواكشوط، أجرى الوفد الأممي الذي يضم كلا من آسيف خان، مدير قسم السياسات والوساطة بإدارة الشؤون السياسية وبناء السلام، وعثمان محمد، ممثل مجلس الأمن، لقاءات مع عدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين الموريتانيين، حيث استقبل من طرف وزير العدل الموريتاني محمد ولد اسويدات، الذي يشغل أيضا منصب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج وكالة، كما عقد الوفد اجتماعا مع الأمين العام لوزارة الدفاع الموريتانية، العقيد عبد الله محمود إبراهيم، حيث تم التطرق إلى مختلف القضايا المرتبطة بعمل البعثة الأممية.
وتأتي هذه الجولة في سياق خاص يتسم بتزايد التساؤلات داخل الأوساط الدولية حول فعالية عمليات حفظ السلام، لا سيما في ظل مراجعة استراتيجية تقودها الولايات المتحدة لوجود الأمم المتحدة في عدد من مناطق النزاع، من بينها الصحراء، فيما يرى بعض الخبراء أن هذه الدينامية ترتبط أيضا بالنقاش الدائر حول مشروع الحكم الذاتي المغربي الذي تم اعتماده في قرار مجلس الأمن الدولي الأخير رقم 2797، وما قد يستدعيه من مراجعة لمهام البعثة الأممية.
ومن المرتقب أن يرفع الأمين العام للأمم المتحدة تقريره إلى مجلس الأمن الدولي خلال شهر أبريل المقبل، عملا بمقتضيات القرار 2797 المعتمد في 31 أكتوبر الصادر في 31 أكتوبر 2025، وهو التقرير الذي يُنتظر أن يكون ذا أهمية حاسمة في تحديد مستقبل تفويض ومهام بعثة المينورسو.